يضربون في كل وجه ويدعون إلى الإسلام ويقولون: أيها الناس أسلِموا تَسْلَموا، فأسلم الناس ودخلوا فيما دُعُوا إليه، فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام، وكتب إلى رسول الله ﷺ بذلك، فكتب له رسول الله ﷺ أن يُقبِل ويُقبِل معه وفدُهم، فأقبل وأقبل معه وفدهم، منهم: قيس بن الحُصَين ذي الغُصَّة، ويزيد بن عبد المَدان، ويزيد بن المُحَجَّل (¬١)، وعبد الله بن قُراد، وشدَّاد بن عبد الله.
وقال لهم رسول الله ﷺ: «بِمَ كنتم تغلبون مَن قاتلكم في الجاهلية؟» قالوا: لم نكن نغلب أحدًا، قال: «بلى»، قالوا: كنا نجتمع ولا نتفرَّق، ولا نبدأ أحدًا بظلم، قال: «صدقتم»، وأمَّر عليهم قيس بن الحصين؛ فرجعوا إلى قومهم في بقيةٍ من شوال أو من ذي القعدة، فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله ﷺ.
فصل
في قدوم وفد هَمْدان عليه ﷺ -
وقدم عليه وفد همدان، منهم: مالك بن النَّمَط، ومالك بن أَيفَع، وضِمام بن مالك، وعمرو بن مالك؛ فلَقُوا رسول الله ﷺ مرجعه من تبوك، وعليهم مُقطَّعات الحِبَرات والعمائم العَدَنية على الرواحل المَهْرية والأَرْحَبية (¬٢)، ومالك بن النمط يرتجز بين يدي رسول الله ﷺ ويقول: