بالمدينة، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير (¬١) قال: لمَّا قدم وفد نجران على رسول الله ﷺ دخلوا عليه مسجدَه بعد العصر، فحانت صلاتُهم فقاموا يصلون في مسجده، فأراد الناس منعهم فقال رسول الله ﷺ: «دعُوهم»، فاستقبَلوا المشرق فصلَّوا صلاتهم.
قال: وحدثني بريدة (¬٢) بن سفيان عن ابن البَيلماني عن كُرْز بن علقمة (¬٣) قال: قدم على رسول الله ﷺ وفد نصارى نجران ستون راكبًا، منهم: أربعة وعشرون رجلًا من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم:
- العاقب: أمير القوم وذو رأيهم وصاحبُ مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره، واسمه: عبد المسيح.
- والسيد: ثِمالُهم (¬٤) وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه: الأَيهم.
- وأبو حارثة بن علقمة أخو بني بكر بن وائل: أُسْقُفُّهم وحَبرهم وإمامهم وصاحب مِدْراسهم. وكان أبو حارثة قد شَرُف فيهم ودرس كتبهم،