وقد وقع في هذه المسألة بين رجلين فاضلين صنَّف أحدهما مصنَّفًا في أنه ولد مختونًا، وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خطام لها ولا زمام، وهو كمال الدين بن طلحة (¬١). فنقضه عليه كمال الدين بن العديم (¬٢)، وبيَّن فيه أنه ﷺ خُتِن على عادة العرب، وكان عموم هذه السنة للعرب قاطبةً مغنيًا عن نقل معيَّن فيها، والله أعلم.
فصل
في أمهاته ﷺ اللاتي أرضعنه
فمنهن: ثُوَيبة مولاة أبي لهب، أرضعته أيامًا وأرضعت معه أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي بلبن ابنها مسروح، وأرضعت معهما عمه حمزة بن عبد المطلب. واختلف في إسلامها، فالله أعلم.
ثم أرضعته حليمة السعدية بلبن ابنها عبد الله أخي أنيسة وجُدامة (¬٣) ــ وهي الشَّيماء ــ أولاد الحارث بن عبد العزَّى بن رفاعة السعدي. واختلف في إسلام أبويه من الرضاعة، فالله أعلم.