منهم. والفقهاء يخصون الجِزية بهذا القسم دون الأول، وكلاهما جزية، فإنه مال مأخوذ من الكفار على وجه الصَّغار في كل عام.
وفيها: جواز ثبوت الحلل في الذمَّة، كما تثبت في الدية أيضًا (¬١). وعلى هذا فيجوز ثبوتها في الذمة بعقد السَّلَم وبالضمان وبالتَّلَف، كما تثبت فيها بعقد الصَّداق والخُلع.
ومنها: أنه يجوز معاوضتهم على ما صالحوا عليه من المال بغيره من أموالهم بحسابه.
ومنها: اشتراط الإمام على الكفار أن يؤووا رسله ويُكرموهم ويضيفوهم أيامًا معدودةً.
ومنها: جواز اشتراطه عليهم عارية ما يحتاج المسلمون إليه من سلاح أو متاع وحيوان (¬٢)، وأن تلك العارية مضمونة، لكن هل هي مضمونة بالشرط أو بالشرع؟ هذا محتمِل، وقد تقدم الكلام عليه في غزوة حنين (¬٣)، وقد صرَّح هاهنا بأنها مضمونة بالرد، ولم يتعرض لضمان التلف.
ومنها: أن الإمام لا يقرُّ أهل الكتاب على المعاملات الربوية، لأنها حرام في دينهم. وهذا كما لا يقرُّهم على السُّكر ولا على اللواط والزنا، بل يحدُّهم على ذلك.