واديًا له عُدْوَتان (¬١)،
إحداهما خصبةٌ، والأخرى جدبةٌ؛ ألستَ إن رعيتَها الخصبة رعيتَها بقدر الله، وإن رعيتها الجَدْبةَ (¬٢) رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرَّحمن بن عوفٍ، وكان متغيِّبًا في بعض حاجته (¬٣) فقال: إنَّ عندي في هذا علمًا سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، وإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدَموا عليه».
فصل
في هديه في داء الاستسقاء وعلاجه (¬٤)
في «الصَّحيحين» (¬٥): من حديث أنس بن مالكٍ قال: قدِمَ رهطٌ من عُرَينة وعُكْلٍ على النَّبيِّ ﷺ، فاجتوَوا المدينةَ، فشكَوا ذلك إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: «لو خرجتم إلى إبل الصَّدقة، فشربتم من ألبانها وأبوالها»، ففعلوا. فلمَّا صحُّوا عمَدوا إلى الرُّعاة، فقتلوهم، واستاقوا الإبل، وحاربوا الله ورسوله. فبعث رسولُ الله ﷺ في آثارهم، فأُخِذُوا، فقطَع أيديهم وأرجلَهم، وسمَل أعينهم، وألقاهم في الشَّمس حتَّى ماتوا.
والدَّليل على أنَّ هذا المرض كان الاستسقاء: ما رواه مسلم في