كعب بن مالك: أنَّ امرأةً يهوديَّةً أهدت إلى النَّبيِّ ﷺ شاةً مَصْليَّةً بخيبر، فقال: «ما هذه؟». قالت: هديَّةٌ، وحذِرت أن تقول: من الصَّدقة، فلا يأكلَ (¬١). فأكل النَّبيُّ ﷺ وأكل أصحابه (¬٢). ثمَّ قال: «أمسِكوا». ثمَّ قال للمرأة: «هل سمَمْتِ هذه الشَّاة؟». قالت: من أخبرك بهذا؟ قال: «هذا العظم» لساقها وهو في يده؟ قالت: نعم. قال: «لم؟». قالت: أردت إن كنتَ كاذبًا أن يستريح منك النَّاس (¬٣)، وإن كنتَ نبيًّا لم يضرَّك.
قال: فاحتجم النَّبيُّ ﷺ ثلاثةً على الكاهل، وأمر أصحابه (¬٤)، فاحتجموا، فمات بعضهم.
وفي طريقٍ أخرى: واحتجم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل من الشَّاة. حَجَمه أبو هند بالقَرْن والشَّفرة، وهو مولًى لبني بياضة من الأنصار (¬٥).