فأمَّا اللُّغويُّ (¬١)، فالطِّبُّ بكسر الطَّاء في لغة العرب يقال على معانٍ. منها الإصلاح. يقال طبَبته: إذا أصلحته. ويقال (¬٢): له طِبٌّ بالأمور. أي: لطفٌ وسياسةٌ. قال الشَّاعر:
وإذا تغيَّر من تميمٍ أمرُها ... كنتُ الطَّبيب لها برأيٍ ثاقبٍ (¬٣)
ومنها: الحذق. قال الجوهري (¬٤): كلُّ حاذقٍ طبيبٌ عند العرب. قال أبو عبيد (¬٥): أصل الطِّبِّ: الحذق بالأشياء والمهارة بها. يقال للرَّجل: طَبٌّ وطبيبٌ: إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المريض. وقال غيره (¬٦): رجلٌ طبيبٌ أي حاذقٌ سمِّي طبيبًا لحذقه وفطنته.
قال علقمة (¬٧):
فإن تسألوني بالنِّساء فإنَّني ... خبيرٌ بأدواء النِّساء طبيبُ
إذا شاب رأسُ المرء أو قلَّ مالُه ... فليس له في ودِّهنَّ نصيبُ (¬٨)