مسلموهم: أو يصلِّي عقيبه، ليستقرَّ الغذاء بقعر المعدة، فيسهل هضمُه، ويجود بذلك (¬١).
ولم يكن من هديه أن يشرب على طعامه فيفسِدَه، ولا سيَّما إن كان الماء حارًّا أو باردًا، فإنَّه رديٌّ جدًّا. قال الشَّاعر (¬٢):
لا تكن عند أكلِ سُخْنٍ وبردٍ (¬٣) ... ودخولِ الحمَّام تشرب ماءَ
فإذا ما اجتنبتَ ذلك حقًّا ... لم تخَفْ ما حَيِيتَ في الجوف داءَ
ويُكرَه شربُ الماء عقيب الرِّياضة والتَّعب، وعقيب الجماع، وعقيب الطَّعام وقبله (¬٤)، وعقيب أكل الفاكهة ــ وإن كان الشُّربُ عقيبَ بعضها أسهل من بعضٍ ــ وعقيبَ الحمَّام، وعند الانتباه من النَّوم= فهذا كلُّه منافٍ لحفظ الصِّحَّة. ولا اعتبار بالعوائد، فإنَّها طبائع ثوانٍ.
فصل
وأمَّا هديه في الشَّراب (¬٥) فمن أكمل هديٍ تُحفَظ به الصِّحَّة، فإنَّه كان