عرفه من عقلاء النَّاس بالتَّجربة. قال اللَّيث بن سعدٍ أحد رواة الحديث: الأعاجم عندنا يتَّقون تلك اللَّيلة في السَّنة في كانون الأوَّل منها (¬١).
وصحَّ عنه أنَّه أمر بتخمير الإناء ولو أن يعرض عليه عودًا (¬٢). وفي عرض العود عليه من الحكمة أنَّه لا ينسى تخميره، بل يعتاده حتَّى بالعود. وفيه: أنَّه ربَّما أراد الدَّبيبُ (¬٣) أن يسقط فيه، فيمرُّ على العود، فيكون العود جسرًا له يمنعه من السُّقوط فيه.
وصحَّ عنه: أنَّه أمر عند إيكاء الإناء بذكر اسم اللَّه، فإنَّ ذكر اسم الله عند تخمير الإناء يطرد عنه الشَّيطان، وإيكاؤه (¬٤) يطرد عنه الهوامَّ، ولذلك أمر بذكر اسم الله (¬٥) في هذين الموضعين لهذين المعنيين.
وروى البخاريُّ في «صحيحه» (¬٦) من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الشُّرب مِن في السِّقاء.
وفي هذا آدابٌ (¬٧) عديدةٌ: