الثَّاني: «كلُّ شيءٍ أخرجته الأرض ففيه داءٌ وشفاءٌ، إلا الأرزَّ فإنَّه شفاءٌ لا داء فيه» (¬١).
ذكرناهما تنبيهًا وتحذيرًا من نسبتهما إليه ﷺ.
وبعد، فهو حارٌّ يابسٌ. وهو أغذى الحبوب بعد الحنطة، وأحمدها خِلْطًا. يشدُّ البطن شدًّا يسيرًا، ويقوِّي المعدة ويدبُغها ويمكث فيها. وأطبَّاء الهند تزعم أنَّه أحمد (¬٢) الأغذية وأنفعها إذا طُبخ بألبان البقر. وله تأثيرٌ في خصب البدن، وزيادة المنيِّ، وكثرة التَّغذية، وتصفية اللَّون.
أَرْزٌ (¬٣): بفتح الهمزة وسكون الرَّاء: وهو الصَّنوبر. ذكره ﷺ في قوله: «مَثلُ المؤمن مَثلُ الخامة من الزَّرع، تفيِّئها الرِّياح، تُقيمها مرَّةً وتُنيمها (¬٤) أخرى. ومثلُ المنافق مثلُ الأَرْزة، لا تزال قائمةً على أصلها حتَّى يكون انجعافُها مرَّةً واحدةً» (¬٥).
وحبُّه حارٌّ رطبٌ. وفيه إنضاجٌ، وتليينٌ، وتحليلٌ، ولذعٌ يذهب بنقعه في الماء. وهو عسر الهضم. وفيه تغذيةٌ كثيرةٌ. وهو جيِّدٌ للسُّعال، ولتنقية رطوبات الرِّئة. ويزيد في المنيِّ، ويولِّد مغصًا. وترياقه حبُّ الرُّمَّان المُزِّ.