تلبينة: قد تقدَّم أنَّها ماء الشَّعير المطحون (¬١)، وذكرنا (¬٢) منافعها وأنَّها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشَّعير الصَّحيح.
حرف الثَّاء
ثلج: ثبت في «الصَّحيحين» (¬٣) عنه (¬٤) ﷺ أنَّه قال: «اللَّهمَّ اغسلني من خطاياي بالماء والثَّلج والبرد».
وفي هذا الحديث من الفقه: أنَّ الدَّاء يداوى بضدِّه، فإنَّ في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضادُّه الثَّلج والبرد والماء البارد. ولا يقال: إنَّ الماء الحارَّ أبلغ في إزالة الوسخ، لأنَّ في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحارِّ. والخطايا توجب أثرين: التَّدنيس والإرخاء، فالمطلوب مداواتها بما ينظِّف القلبَ ويصلِّبه، فذكرُ الماء البارد والثَّلج والبرد إشارةٌ إلى هذين الأمرين.
وبعد، فالثَّلج باردٌ على الأصحِّ. وغلِط من قال (¬٥): حارٌّ، وشبهته تولُّد