يتَّخذ أنفًا من ذهبٍ. وليس لعرفجة عندهم غير هذا الحديث الواحد.
الذَّهب زينة الدُّنيا، وطلَّسم الوجود، ومفرِّح النُّفوس، ومقوِّي الظُّهور، وسرُّ الله في أرضه. مزاجه (¬١) في سائر الكيفيَّات. وفيه حرارة لطيفة. يدخل (¬٢) في سائر المعجونات اللَّطيفة والمفرِّحات. وهو أعدل المعدنيَّات على الإطلاق وأشرفها.
ومن خواصَّه: أنَّه إذا دُفِن في الأرض لم يضرَّه التُّراب ولم ينقصه شيئًا. وبُرادته إذا خُلِطت بالأدوية نفعَت من ضعف القلب والرَّجَفان والخفَقان (¬٣) العارض من السَّوداء. وينفع من حديث النَّفس، والحزن والغمِّ، والفزع، والعشق. ويسمِّن البدن ويقوِّيه، ويُذهب الصُّفار، ويحسِّن اللَّون، وينفع من الجذام وجميع الأوجاع والأمراض السَّوداويَّة.
وتدخل نُحاتَتُه (¬٤) في أدوية داء الثَّعلب وداء الحيَّة (¬٥) شربًا وطلاءً. ويجلو العين، ويقوِّيها، وينفع من كثيرٍ من أمراضها. ويقوِّي جميع الأعضاء. وإمساكه في الفم يزيل البَخَر.