رسولُ الله ﷺ حين توفِّي أبو سلمة، وقد جعلتُ عليَّ صَبِرًا، فقال: «ما هذا (¬١) يا أمَّ سلمة؟». فقلت: إنَّما هو صَبِرٌ يا رسول اللَّه، ليس فيه طيبٌ. قال: «إنَّه يشُبُّ الوجه، فلا تجعليه إلا باللَّيل». ونهى عنه بالنَّهار.
الصَّبِرُ كثير المنافع، ولا سيَّما (¬٢) الهنديُّ منه. ينقِّي الفضول الصَّفراويَّة الَّتي في الدِّماغ وأعصاب البصر. وإذا طُلي على الجبهة والصُّدغ بدهن الورد نفَع من الصُّداع. وينفع من قروح الأنف والفم، ويُسْهل السَّوداء والمالنخوليا (¬٣).
والصَّبِرُ الفارسيُّ (¬٤) يُذكي العقل، ويُحِدُّ (¬٥) الفؤاد، وينقِّي الفضول الصَّفراويَّة والبلغميَّة من المعدة إذا شُرِب منه ملعقتان بماءٍ، ويردُّ الشَّهوة الباطلة والفاسدة. وإذا شُرِب في البرد خيف أن يُسْهِل دمًا.
صوم: الصَّوم جُنَّةٌ من أدواء الرُّوح والقلب والبدن. منافعه تفوت الإحصاء. وله تأثير عجيب في حفظ الصِّحَّة، وإذابة الفضلات، وحبس