السَّابع: من بروزه للشَّمس والرِّيح، بأن لا يكون محتقَنًا (¬١) تحت الأرض، فلا تتمكَّن الشَّمس والرِّيح من قَصَارته (¬٢).
الثَّامن: من حركته بأن يكون سريع الجري والحركة.
التَّاسع: من كثرته بأن يكون له كثرةٌ تدفع الفضلات المخالطة له.
العاشر: من مصبِّه بأن يكون آخذًا إلى الشَّمال من الجنوب (¬٣)، أو من المغرب إلى المشرق (¬٤).
وإذا اعتبرت هذه الأوصاف لم تجدها بكمالها إلا في الأنهار الأربعة: النِّيل، والفرات، وسيحان، وجيحان.
وفي «الصَّحيحين» (¬٥) من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيحان، وجيحان، والنِّيل، والفرات= كلُّها من أنهار الجنَّة».
وتعتبر خفَّة الماء من ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: سرعة قبوله للحرِّ والبرد. قال بقراط (¬٦): الماء الذي يسخن سريعًا، ويبرد سريعًا أخفُّ المياه.
الثَّاني: بالميزان.