وأنَّه يجوز التَّوكيل في إقامة الحدود، وفيه نظرٌ، فإنَّ هذا استنابةٌ من النَّبيِّ ﷺ.
وتضمَّن تغريب المرأة كما يغرَّب الرَّجل، لكن يُغرَّب معها محرمها إن أمكن، وإلَّا فلا، وقال مالك (¬١): لا تغريب على النِّساء (¬٢)؛ لأنَّهنَّ عورةٌ.
فصل
في حكمه ﷺ على أهل الكتاب في الحدود بحكم الإسلام
ثبت في «الصَّحيحين» والمساند (¬٣): أنَّ اليهود جاءوا إلى النبيّ ﷺ، فذكروا له أنَّ رجلًا منهم وامرأةً زنيا، فقال رسول الله ﷺ: «ما تجدون في التَّوراة في شأن الرَّجم؟» قالوا: نفضحهم ويُجْلَدون، فقال عبد الله بن سلامٍ: كذبتم إنَّ فيها الرَّجم، فأتوا بالتَّوراة فنشروها، فوضع أحدُهم يدَه على آية الرَّجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلامٍ: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرَّجم، فقالوا: صدق يا محمَّد، إنَّ فيها الرَّجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرُجِما.
فتضمَّنت هذه الحكومة: أنَّ الإسلام ليس بشرطٍ في الإحصان، وأنَّ الذِّمِّيَّ يحصِّن الذِّمِّيَّة، وإلى هذا ذهب أحمد والشَّافعيُّ (¬٤)، ومن لم يقل