قيل: المراد بذلك أنَّ رسول الله ﷺ لم يُقَدِّر فيه بقوله تقديرًا لا يُزاد عليه ولا يُنقَص كسائر الحدود، وإلَّا فعليٌّ قد شهدَ أنَّ رسول الله ﷺ ضرب فيها أربعين (¬١).
وقوله: «إنَّما هو شيءٌ قلناه نحن»، يعني التَّقدير بثمانين، فإنَّ عمر جمع الصَّحابة واستشارهم، فأشاروا بثمانين، فأمضاها، ثمَّ جَلَد عليٌّ في خلافته أربعين، وقال: هذا أحبُّ إليَّ (¬٢).
ومَن تأمَّل الأحاديث رآها تدلُّ على أنَّ الأربعين حدٌّ، والأربعون (¬٣) الزَّائدة عليها تعزيرٌ اتَّفق عليها (¬٤) الصَّحابةُ، والقتل إمَّا منسوخٌ وإمَّا أنَّه إلى رأي الإمام بحسب تهالك النَّاس فيها واستهانتهم بحدِّها (¬٥)، فإذا رأى قتلَ واحدٍ لينزجر (¬٦) الباقون فله ذلك، وقد حَلَق فيها عمر وغرَّب (¬٧). وهذا من الأحكام المتعلِّقة بالأئمَّة، وباللَّه التَّوفيق.