بنو قينقاع، فظَفِر بهم ومنَّ عليهم، ثمَّ حاربه بنو النَّضير، فظفر بهم وأجلاهم، ثمَّ حاربه بنو قريظة، فظفر بهم وقَتَلهم (¬١)، ثمَّ حاربه أهلُ خيبر، فظفر بهم وأقرَّهم في أرض خيبر ما شاء سوى مَن قُتل منهم (¬٢).
ولمَّا حكَم سعدُ بن معاذٍ في بني قريظة بأن تُقتَل مقاتلتهم (¬٣)، وتُسبى ذُرِّيّتهم (¬٤) وتُغنَم أموالهم، أخبره رسول الله ﷺ: أنَّ هذا حكم الله ﷿ من فوق سبع سماواتٍ (¬٥).
وتضمَّن هذا الحكم: أنَّ ناقضي العهد يسري نقضُهم إلى نسائهم وذرِّيَّتهم (¬٦) إذا كان نقضهم بالحرب (¬٧)، ويعودوا (¬٨) أهل حربٍ، وهذا عين حكم الله ﷿.
فصل في حُكْمه ﷺ في فتح خيبر
حكم يومئذٍ بإقرار يهود فيها على شَطْر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرعٍ (¬٩).