فصل
في حُكْمه ﷺ فيما كان يُهدى إليه (¬١)
كان أصحابه يهدون إليه الطَّعامَ وغيره، فيقبل منهم ويكافئهم (¬٢) أضعافها.
وكانت الملوكُ تهدي إليه فيقبل هداياهم، ويقسمها بين أصحابه، ويأخذ منها لنفسه ما يختاره، فيكون كالصَّفِيِّ (¬٣) الذي له مِن المغنم.
وفي «صحيح البخاريِّ» (¬٤): «أنَّ النبيَّ ﷺ أهديت إليه أقبية ديباجٍ مزرَّرةٌ بالذَّهب، فقسمها في ناسٍ من أصحابه، وعزل منها واحدًا لمخرمة بن نوفلٍ، فجاء ومعه (¬٥) المِسْوَر ابنُه، فقام على الباب فقال: ادعه لي، فسمع النَّبيُّ ﷺ صوتَه، فتلقَّاه به فاستقبله، وقال: «يا أبا المسور خَبَأْتُ هذا لك».
وأهدى له المقوقسُ ماريةَ أمَّ ولده، وسيرين التي وهبها لحسَّان، وبغلةً شهباء، وحمارًا (¬٦).