«ألا ترضون أن يذهب النَّاسُ بالشَّاة (¬١) والبعير، وتنطلقون برسول الله ﷺ تقودونه إلى رحالكم، فواللَّه لَمَا تنقلبون به خيرٌ ممَّا ينقلبون به». وقد تقدَّم ذكر القصَّة وفوائدها في موضعها (¬٢).
والقصد (¬٣) هنا أنَّ الله سبحانه أباح لرسوله من الحُكْم في مال الفيء ما لم يُبِحْهُ لغيره، وفي «الصَّحيح» (¬٤) عنه: «إنِّي لأعطي أقوامًا، وأدع غيرَهم، والَّذي أدعُ أحبُّ إليَّ من الذي أُعطي».
وفي «الصَّحيح» (¬٥) عنه: «إنِّي لأعطي أقوامًا أخاف ظَلَعَهم وجَزَعهم، وأَكِلُ أقوامًا إلى ما جعلَ الله في قلوبهم من الغنى والخير، منهم: عَمْرو بن تغلب». قال عَمرو: فما أحبُّ أنَّ لي بكلمة رسول الله ﷺ حُمْر النَّعَم.
وفي «الصَّحيح» (¬٦):
«أنَّ عليًّا بعَثَ إليه بذُهَيبةٍ من اليمن، فقسَمَها أرباعًا،