واحدًا، وأنَّ إباحة المملوكات إن عمَّت الأختين عمَّت الأمَّ وابنتها.
الخامس: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءَه في رَحِم أختين» (¬١). ولا ريب أنَّ جَمْع الماء كما يكون بعقد النِّكاح يكون بمِلْك اليمين، والإيمان يمنع منه.
فصل
وقضى رسول الله ﷺ بتحريم الجَمْع بين المرأة وعمَّتها والمرأة وخالتها (¬٢). وهذا التَّحريم مأخوذٌ من تحريم الجمع بين الأختين لكن بطريقٍ خفيٍّ، وما حرَّمه رسولُ الله ﷺ مثل ما حرَّمه اللَّه، ولكن هو مستنبطٌ من دلالة الكتاب.
وكان الصَّحابة أحرص شيءٍ على استنباط أحاديث رسول الله ﷺ من القرآن، ومَن ألزمَ نفسَه ذلك، وقرع بابَه، ووجَّه قلبَه إليه، واعتنى به بفطرةٍ صحيحة (¬٣)، وقلبٍ ذكيٍّ، رأى السُّنَّة كلَّها تفصيلًا للقرآن، وتبيينًا لدلالته،