عبَّاسٍ وسعد بن أبي وقَّاصٍ وزيد بن ثابتٍ وابن مسعودٍ. وهذا هو الصَّحيح.
وحرَّمه جماعةٌ منهم أبو محمد ابن حزم وغيره (¬١).
وفرَّقت طائفةٌ بين أن تأذن له الحرَّة، فيباح أو لا تأذن فيحرم، وإن كانت زوجته أمةً أبيح بإذن سيِّدها، ولم يبح بدون إذنه، وهذا منصوص أحمد، ومن أصحابه من قال: لا يباح بحالٍ. ومنهم من قال: يباح بكلِّ حالٍ. ومنهم من قال: يباح بإذن الزَّوجة حرَّةً كانت أو أمةً ولا يباح بدون إذنها حرَّةً كانت أو أمةً (¬٢).
فمن أباحه مطلقًا احتجَّ بما ذكرنا من الأحاديث، وبأنَّ حقَّ المرأة في ذوقِ العُسَيلة لا في الإنزال، ومَن حرَّمه مطلقًا احتجَّ بما رواه مسلم في «صحيحه» (¬٣) من حديث عائشة عن جُدامة (¬٤) بنت وهب أخت عُكّاشة قالت: «حضرْتُ رسولَ الله ﷺ في أناسٍ فسألوه عن العزل، فقال رسول الله ﷺ: «ذلك الوأد الخفيُّ، وهي (¬٥) ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨]».