ابن سيرين: أنَّ عمر بن الخطَّاب بعث رجلًا على بعض السِّعاية، فتزوَّج امرأةً وكان عقيمًا، فقال له عمر: أعْلَمْتها أنَّك عقيمٌ؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعْلِمْها، ثمَّ خيِّرها.
وأجَّل مجنونًا سنةً فإن أفاق وإلَّا فرَّق بينه وبين امرأته (¬١).
فاختلف الفقهاء في ذلك، فقال داود وابن حزمٍ (¬٢) ومن وافقهما: لا يُفسَخ النِّكاح بعيبٍ البتَّة، وقال أبو حنيفة: لا يفسخ إلا بالجَبِّ والعُنَّة خاصَّةً (¬٣).
وقال الشَّافعيُّ ومالك (¬٤): يُفْسَخ بالجنون والجُذام والبَرَص والقَرْن والجَبِّ والعُنَّة خاصَّةً، وزاد الإمام أحمد عليهما (¬٥): أن تكون المرأة فَتْقاء منخرقة ما بين السَّبيلين.
ولأصحابه في نَتَنِ الفم والفَرْج وانخراق مخرجي البولِ والمنيِّ في