Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 304

  1. فصول في هديه ﷺ في أقضيته وأحكامه
  2. ذكر أحكام رسول الله ﷺ في الطلاق
  3. فصل [طلاق السكران]

فهذا مجموع (¬١) ما احتجُّوا به، وليس في شيءٍ منه حجَّةٌ أصلًا.

فأمَّا المأخذ الأوَّل، وهو أنَّه مكلَّفٌ، فباطلٌ، إذ الإجماع منعقدٌ على أنَّ شرط التَّكليف العقل، ومَن لا يعقل ما يقول فليس بمكلَّفٍ.

وأيضًا فلو كان مكلَّفًا، لوجب أن يقع طلاقه إذا كان مكرَهًا على شربها، أو غير عالمٍ بأنَّها خمرٌ، وهم لا يقولون به.

وأمَّا خطابه، فيجب حمله على الذي يعقل الخطاب، أو على الصَّاحي، وأنَّه نهي عن السُّكر إذا أراد الصَّلاة، وأمَّا مَن لا يعقل فلا يُؤمر ولا يُنهى.

وأمَّا إلزامه بجناياته، فمحلُّ نزاعٍ لا محلُّ وفاقٍ، فقال عثمان البتَّيُّ (¬٢): لا يلزمه عقدٌ ولا بيعٌ ولا حدٌّ، إلا حدَّ الخمر فقط، وهذا إحدى الرِّوايتين عن أحمد أنَّه كالمجنون في كلِّ فعلٍ يُعتبر له العقلُ (¬٣).

والَّذين اعتبروا أفعاله دون أقواله، فرَّقوا بفرقين، أحدهما: أنَّ إسقاط أفعاله ذريعةٌ إلى تعطيل القصاص، إذ كلُّ من أراد قتل غيره أو الزِّنا أو السَّرقة أو الحراب، سكر وفعل ذلك، فيقام عليه الحدُّ إذا أتى جرمًا واحدًا، فإذا تضاعف جرمُه بالسُّكْر كيف يسقط عنه الحدُّ؟ هذا ممَّا تأباه قواعد الشَّريعة وأصولها، وقال أحمد (¬٤) منكرًا على مَن قال ذلك: وبعضُ مَن يرى طلاق

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 304 (SanadKitab #197, hlm. urut 3167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.