فصل
وأمَّا طلاق الإغلاق (¬١)، فقد قال الإمام أحمد في رواية حنبل: وحديث عائشة سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «لا طلاقَ ولا عِتاقَ في إغلاقٍ» (¬٢) يعني: الغضب.
هذا نصُّ أحمد حكاه عنه الخلال، وأبو بكر في «الشَّافي»، و «زاد المسافر» (¬٣). فهذا تفسير أحمد.
وقال أبو داود في «سننه» (¬٤): أظنُّه الغضب، وترجم عليه: باب الطَّلاق على غلطٍ.
وفسَّره أبو عبيد وغيره بأنَّه الإكراه، وفسَّره غيرهما بالجنون، وقيل: هو نهيٌ عن إيقاع الطَّلقات الثَّلاث دفعةً واحدةً، فيغلق عليه الطَّلاق حتَّى لا يبقى منه شيءٌ، كغلق الرَّهن، حكاه أبو عبيد الهرويُّ (¬٥).