قالوا: ولا نعلم خبر (¬١) أبي الزبير هذا رُدَّ بما يوجب (¬٢) ردَّه، وإنَّما رَدَّه مَن رَدَّه استبعادًا واعتقادًا أنَّه خلاف الأحاديث الصَّحيحة، ونحن نحكي كلامَ مَن ردَّه، ونبيِّن أنَّه ليس فيه ما يوجب الرَّدَّ.
قال أبو داود (¬٣): والأحاديث كلُّها على خلاف ما قال أبو الزبير.
وقال الشَّافعيُّ (¬٤): ونافع أثبت عن ابن عمر من أبي الزبير، والأثبت من الحديثين أولى أن يقال به إذا خالفه.
وقال الخطابي (¬٥): حديث يونس بن جُبير (¬٦) أثبت من هذا، يعني قوله: «مُرْه فليراجعها»، وقوله: «أرأيت إن عَجَز واستحمق؟ قال: فمه».
وقال ابن عبد البرِّ (¬٧): وهذا لم يقله عنه أحدٌ غير أبي الزبير، وقد رواه عنه جماعةٌ جِلّة (¬٨)، فلم يقل ذلك أحدٌ منهم، وأبو الزبير ليس بحجَّةٍ فيما خالفَه فيه مثلُه، فكيف بخلاف مَن هو أثبت منه.