الرَّجعة، هذا مقتضى الكتاب كما تقدَّم تقريره، وهذا قول الجمهور، منهم: الإمام أحمد، والشَّافعيُّ، وأهل الظَّاهر (¬١)، قالوا: لا يملك إبانَتَها بدون الثَّلاث إلا في الخُلْع.
ولأصحاب مالك ثلاثة أقوالٍ (¬٢) فيما إذا قال: «أنتِ طالقٌ طلقةً لا رجعةَ لي فيها»:
أحدها: أنَّها ثلاثٌ، قاله ابن الماجشون؛ لأنَّه قطعَ حقَّه من الرَّجعة، وهي لا تنقطع إلا بثلاثٍ، فجاءت الثَّلاث ضرورةً.
الثَّاني: أنَّها واحدةٌ بائنةٌ، كما قال، وهذا قول ابن القاسم؛ لأنَّه يملك إبانتها بطلقةٍ بعوضٍ، فملكها بدونه، والخُلْع عنده طلاقٌ.
الثَّالث: أنَّها واحدةٌ رجعيَّةٌ، وهذا قول ابن وهب، وهو الذي يقتضيه الكتاب والسُّنَّة والقياس، وعليه الأكثرون.
* * *