وقال أبو عاصمٍ النَّبيل: مظاهر بن أسلم ضعيفٌ، وقال يحيى بن معينٍ: ليس بشيءٍ، مع أنَّه لا يعرف، وقال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: منكر الحديث. وقال البيهقي (¬١): ولو كان ثابتًا لقلنا به، إلا أنَّا لا نُثبِت حديثًا يرويه من تُجهَل عدالته.
وأمَّا الأثر الثَّاني: ففيه عُمر بن شَبيبٍ المُسْلي ضعيفٌ، وفيه عطية وهو ضعيفٌ أيضًا.
وأمَّا الأثر الثَّالث: ففيه ابن سَمْعان الكذَّاب، وعبد الله بن عبد الرحمن مجهولٌ.
وأمَّا الأثر الرَّابع: ففيه عمر (¬٢) بن مُعتِّب، وقد تقدَّم الكلام فيه.
والَّذي سَلِم في المسألة الآثارُ عن الصَّحابة والقياس.
فأما الآثار، فهي متعارضةٌ (¬٣) كما تقدَّم، فليس بعضها أولى من بعضٍ.
بقي القياس، ويتجاذبُه طرفان: طرف المطلِّق، وطرف المطلَّقة. فمن راعى طرف المطلِّق قال: هو الذي يملك الطَّلاق، وهو بيده، فيتنصَّف برِقِّه كما يتنصَّف نصابُ المنكوحات برِقِّه. ومن راعى طرف المطلَّقة قال: الطَّلاق يقع عليها، ويلزمها العدَّة والتَّحريم وتوابعهما (¬٤)، فتنصَّف برقِّها