وقال عبد الرزاق (¬١): عن معمر، عن يحيى بن أبي كثيرٍ وأيُّوب السَّختيانيِّ، كلاهما عن عكرمة، أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: هي يمينٌ، يعني التَّحريم.
وقال إسماعيل بن إسحاق: ثنا المقدَّمي، ثنا حمَّاد بن زيدٍ، عن صخر (¬٢) بن جُويرية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: الحرام يمينٌ (¬٣).
وفي «صحيح البخاريِّ» (¬٤): عن سعيد بن جبيرٍ أنَّه سمع ابن عبَّاسٍ يقول: إذا حرَّم امرأتَه ليس بشيءٍ، لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ. فقيل: هذا روايةٌ أخرى عن ابن عبَّاسٍ. وقيل: إنَّما أراد أنَّه ليس بطلاقٍ وفيه كفَّارة اليمين، ولهذا احتجَّ برسول الله ﷺ. وهذا الثَّاني أظهر.
وهذه المسألة فيها عشرون مذهبًا للنَّاس، ونحن نذكرها، ونذكر وجوهها ومآخذَها، والرَّاجحَ منها (¬٥)، بعون الله وتوفيقه.