Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 471

  1. فصول في هديه ﷺ في أقضيته وأحكامه
  2. حكم رسول الله ﷺ في الظهار وبيان ما أنزل الله فيه، ومعنى العود الموجب للكفارة
  3. فصل [الخلاف بين من جعلوا العود أمرا وراء الإمساك]

حنيفة والإمام أحمد.

وقد قال أحمد (¬١) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾، قال: الغشيان، إذا أراد أن يَغْشى كفَّر. وليس هذا باختلاف روايةٍ، بل مذهبه الذي لا يُعرَف عنه غيره أنَّه الوطء، ويلزمه إخراجها قبلَه عند العزم عليه.

واحتجَّ أرباب هذا القول بأنَّ الله سبحانه قال في الكفَّارة: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، فأوجب الكفَّارة بعد العود (¬٢) وقبلَ التَّماسِّ، وهذا صريحٌ في أنَّ العود غير التَّماسِّ، وأنَّ ما يَحْرُم قبل الكفَّارة لا يجوز كونه متقدِّمًا عليها. قالوا: ولأنَّه قصد بالظِّهار تحريمها، والعزمُ على وطئها عودٌ فيما قصدَه. قالوا: ولأنَّ الظِّهار تحريمٌ، فإذا أراد استباحتها فقد رجع في ذلك التَّحريم، فكان عائدًا.

قال الذين جعلوه الوطء: لا ريبَ أنَّ العود فعلٌ ضِدُّ قوله، كما تقدَّم تقريره، والعائدُ فيما نُهِي عنه وإليه وله: هو فاعلُه لا مريده، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [المجادلة: ٨]، فهذا فِعلُ المنهيِّ عنه نفسه لا إرادته.

ولا يلزم أربابَ هذا القول ما ألزمهم به أصحاب العزم، فإنَّ قولهم: إنَّ العود يتقدَّم التَّكفير، والوطء متأخِّرٌ عنه، فهم يقولون: إنَّ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ أي يريدون العود، كما قال تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ (٩٧) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ [النحل: ٩٨]، وكقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، ونظائره ممَّا يطلق الفعل فيه على إرادته لوقوعه بها.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 471 (SanadKitab #197, hlm. urut 3334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.