حتَّى أوجعَ الغلام وبكى، وقال: أنا أحقُّ بابني منكِ، فاختصما إلى أبي بكر، فقضى لها به، وقال: ريحُها وفراشُها وحَرُّها (¬١) خيرٌ له منك حتَّى يَشِبَّ ويختار لنفسه. ومجشَّر: سوقٌ بين قُباء والمدينة.
وذكر (¬٢) عن الثَّوريِّ، عن عاصم، عن عكرمة قال: خاصمتْ امرأة عمر عمرَ (¬٣) إلى أبي بكر، وكان طلَّقها، فقال أبو بكر: الأمُّ أعطفُ، وألطفُ، وأرحمُ، وأحنَى، وأرأفُ، هي أحقُّ بولدها ما لم تتزوَّج.
وذكر (¬٤) عن معمر قال: سمعت الزُّهريَّ يحدِّث أنَّ أبا بكر قضى على عمر في ابنه مع أمِّه، وقال: أمُّه أحقُّ به ما لم تتزوَّج.
فإن قيل: فقد اختلفت الرِّواية: هل كانت المنازعة وقعت بينه وبين الأمِّ أوَّلًا ثمَّ بينه وبين الجدَّة، أو وقعتْ مرَّةً واحدةً بينه (¬٥) وبين إحداهما؟