فقال: «للمملوك طعامُه وكسوتُه بالمعروف» (¬١)، فجعل نفقتهما بالمعروف، ولا ريبَ أنَّ نفقة الخادم غير مقدَّرةٍ، ولم يقل أحدٌ بتقديرها.
وصحَّ عنه في الرَّقيق أنَّه قال: «أَطعِموهم ممَّا تأكلون، وأَلبِسوهم ممَّا تلبسون»، رواه مسلم (¬٢)، كما قال في الزَّوجة سواءٌ.
وصحَّ عن أبي هريرة أنَّه قال: امرأتك تقول: إمَّا أن تُطعِمني وإمَّا أن تُطلِّقني، ويقول العبد: أَطعِمْني واستعمِلْني. ويقول الابن: أَطعِمْني، إلى من تَدَعُني؟ (¬٣). فجعل نفقة الزَّوجة والرَّقيق والولد كلَّها الإطعامَ لا التَّمليكَ.
وروى النَّسائيُّ (¬٤) هذا مرفوعًا إلى النَّبيِّ ﷺ كما سيأتي.
وقال تعالى: ﴿مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وصحَّ عن ابن عبَّاسٍ أنَّه قال: الخبز والزَّيت (¬٥). وصحَّ عن عمر بن الخطاب (¬٦): الخبز والسَّمن، والخبز والتَّمر، ومن أفضل ما تطعمون (¬٧) الخبز واللَّحم (¬٨).