Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 6, halaman 110

  1. فصول في هديه ﷺ في أقضيته وأحكامه
  2. ذكر حكمه ﷺ في النفقة على الزوجات
  3. ذكر ما روي من حكم رسول الله ﷺ في تمكين المرأة من فراق زوجها إذا أعسر بنفقتها

ويَبطُل خيارها، وهو قول مالك، لأنَّها رضيتْ بعيبه ودخلتْ في العقد عالمةً به، فلم تملك الفسخ، كما لو تزوَّجت عنِّينًا عالمةً بِعُنَّته، أو قالت بعد العقد: قد رضيتُ به عنِّينًا.

وهذا الذي قاله القاضي: هو مقتضى المذهب والحجَّة.

والَّذين قالوا: لها الفسخ ــ وإن رضيتْ بالمقام ــ قالوا: حقُّها متجدِّدٌ كلَّ يومٍ، فيتجدَّد لها الفسخ بتجدُّد حقِّها. قالوا: ولأنَّ رضاها يتضمَّن إسقاط حقِّها فيما لم يجب فيه من الزَّمان، فلم يسقط كإسقاط الشُّفعة قبل البيع. قالوا: وكذلك لو أسقطت النَّفقة المستقبلة لم تسقط، وكذلك لو أسقطتْها قبل العقد جملةً ورضيتْ بلا نفقةٍ، وكذلك لو أسقطت المهرَ قبله لم يسقط، وإذا لم يسقط وجوبها لم يسقُط الفسخُ الثَّابت به.

والَّذين قالوا بالسُّقوط أجابوا عن ذلك بأنَّ حقَّها من الجماع يتجدَّد، ومع هذا إذا أسقطت حقَّها من الفسخ بالعُنَّة سقطَ، ولم تملك الرُّجوع فيه.

قالوا: وقياسكم ذلك على إسقاط نفقتها قياسٌ على أصلٍ غير متَّفقٍ عليه ولا ثابتٍ بالدَّليل، بل الدَّليل يدلُّ على سقوط الشُّفعة بإسقاطها قبل البيع، كما صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «لا يَحِلُّ له أن يبيعَ حتَّى يُؤذِنَ شريكَه، فإن باعَه ولم يُؤذِنْه فهو أحقُّ بالبيع» (¬١). وهذا صريحٌ في أنَّه إذا أسقطها قبل البيع لم يملك طَلَبَها بعده، وحينئذٍ فنجعل هذا أصلًا لسقوط حقِّها من النَّفقة بالإسقاط، ونقول: خيارٌ (¬٢) لدفع الضَّرر، فسقط بإسقاطه قبل ثبوته كالشُّفعة.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 110 (SanadKitab #197, hlm. urut 3562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.