وقد حدَّثنا ابن أبي أُويسٍ، ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنَّ عمر بن الخطَّاب كان يقول في خطبته: تَعلَّمُنَّ أيُّها النَّاس أنَّ الطَّمع فقرٌ، وأنَّ اليأس غِنًى، وأنَّ المرء إذا يئس من شيءٍ استغنى عنه (¬١). فجعل عمر اليأس بإزاء الطَّمع.
وسمعت أحمد بن المعذَّل (¬٢) ينشد شعرًا لرجلٍ من القدماء يصف ناقةً (¬٣):
صَفْراء من تَلْدِ (¬٤) بني العبَّاس ... صيَّرتُها كالظَّبي في الكِنَاسِ
تَدِرُّ أن تَسْمعَ بالإِبساسِ (¬٥) ... فالنَّفسُ بين طَمَعٍ وياس
فجعل الطَّمع بإزاء اليأس.
وحدَّثنا سليمان بن حربٍ، ثنا جرير بن حازمٍ، عن الأعمش، عن سلَّام بن (¬٦) شُرَحْبيل سمع حَبَّةَ بن خالد وسَواءَ بن خالد أنَّهما أَتَيا