الزَّيت ولا الشَّيْرَج (¬١) ولا السَّمْن، ولا تُمنع من الادِّهان بشيءٍ من ذلك.
فصل
الحكم الثامن: الزينة (¬٢)، وهي ثلاثة أنواعٍ:
أحدها: الزِّينة في يَدَيْها (¬٣)، فيحرم عليها الخضاب والنَّقش والتَّطريف (¬٤) والحمرة والإسْفِيْداج (¬٥)، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ نصَّ على الخضاب منبِّهًا به على هذه الأنواع، الَّتي هي أكثر زينةً منه وأعظم فتنةً وأشدُّ مضادَّةً لمقصود الإحداد.
ومنها: الكحل، والنَّهي عنه ثابتٌ بالنَّصِّ الصريح الصَّحيح.
ثمَّ قال طائفةٌ من أهل العلم من السَّلف والخلف ومنهم أبو محمَّد بن حزمٍ (¬٦): لا تكتحل ولو ذهبت عيناها، ليلًا ولا نهارًا، ويساعد قولَهم حديثُ أم سلمة المتَّفق عليه (¬٧): أنَّ امرأةً تُوفِّي عنها زوجها فخافوا على عينها، فأتوا النَّبيَّ ﷺ فاستأذنوه في الكحل، فما أذِنَ فيه بل قال: «لا» مرَّتين أو ثلاثًا، ثمَّ ذكر لهم ما كانوا يفعلونه في الجاهليَّة من الإحداد البليغ سنةً ويصبرن على ذلك، أفلا يصبرن أربعة أشهرٍ وعشرًا؟ ولا ريبَ أنَّ الكحل من أبلغ الزِّينة،