الأمور بها أن يُشرع لها ما شرعه صاحب الشَّرع في المَسْبيَّات والمملوكات، ولا يتعدَّاه، وباللَّه التَّوفيق.
فصل
الحكم الثَّاني: أنَّه لا يحصل الاستبراء بطهرٍ البتَّةَ، بل لا بدَّ من حيضةٍ. وهذا قول الجمهور، وهو الصَّواب. وقال أصحاب مالك، والشَّافعيُّ في قولٍ له: يحصل بطهر كاملٍ، ومتى طعنتْ في الحيضة تمَّ استبراؤها، بناءً على قولهما: إنَّ الأقراء الأطهار. ولكن يردُّ هذا قولُ رسول الله ﷺ: «لا تُوطَأ حاملٌ حتَّى تَضعَ، ولا حائلٌ حتَّى تُستبرأ بحيضةٍ» (¬١).
وقال رُوَيفع بن ثابتٍ: سمعت رسول الله ﷺ يقول يومَ حنين: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يطأ جاريةً من السَّبي حتَّى يستبرئها بحيضةٍ». رواه الإمام أحمد (¬٢)، وعنده فيه ثلاثة ألفاظٍ، [هذا أحدها] (¬٣).
الثَّاني: «نهى رسول الله ﷺ أن تُوطَأ (¬٤) الأمة حتَّى تحيض، وعن الحبالى حتَّى يضعن» (¬٥).