Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 6, halaman 425

  1. فصول في هديه ﷺ في أقضيته وأحكامه
  2. ذكر أحكامه ﷺ في البيوع
  3. فصل في تحريم بيع الميتة

قالوا: ومن تأمَّل سياق حديث جابر عَلِم أنَّ السُّؤال إنَّما كان منهم عن البيع، وأنَّهم طلبوا منه أن يُرخِّص لهم في بيع الشُّحوم، لما فيها من المنافع، فأبى عليهم، وقال: «هو حرامٌ»، فإنَّهم لو سألوا عن حكم هذه الأفعال لقالوا: أرأيتَ شحومَ الميتة، هل يجوز أن يستصبح بها النَّاس، ويدهن بها الجلود؟ ولم يقولوا: فإنَّه يُفعل بها كذا وكذا، فإنَّ هذا إخبارٌ منهم لا سؤالٌ، وهم لم يخبروه بذلك عقيبَ تحريمِ هذه الأفعال عليهم؛ ليكون قوله: «لا، هو حرامٌ» صريحًا (¬١) في تحريمها، وإنَّما أخبروه به عقيبَ تحريم بيع الميتة، فكأنَّهم طلبوا منه أن يُرخِّص لهم في بيع الشُّحوم لهذه المنافع الَّتي ذكروها، فلم يفعل. ونهاية الأمر أنَّ الحديث يحتمل الأمرين، فلا يحرم ما لم يعلم أنَّ الله ورسوله حرَّمه.

قالوا: وقد ثبت عنه [أنَّه] نهاهم عن الاستسقاء من آبار ثمود، وأباح لهم أن يُطْعِموا ما عَجَنوا منه (¬٢) من تلك الآبار للبهائم (¬٣).

قالوا: ومعلومٌ أنَّ إيقاد النَّجاسة والاستصباح بها انتفاعٌ خالٍ عن هذه المفسدة وعن ملابستها ظاهرًا وباطنًا، فهو نفعٌ محضٌ لا مفسدةَ فيه. وما كان هكذا فالشَّريعة لا تُحرِّمه، فإنَّ الشَّريعة إنَّما تُحرِّم المفاسد الخالصة أو الرَّاجحة وطُرقَها وأسبابَها المُوصِلة (¬٤) إليها.

قالوا: وقد أجاز أحمد في إحدى الرِّوايتين الاستصباحَ بشحوم الميتة إذا

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 425 (SanadKitab #197, hlm. urut 3877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.