الفجر، وذلك ثلاث عشرة ركعةً». فهذا مفسَّرٌ مبيَّنٌ.
وأما ابن عباس، فقد اختلف عنه (¬١)، ففي «الصحيحين» (¬٢) عن أبي جمرة عنه: «كانت صلاة النبي ﷺ ثلاث عشرة ــ يعني بالليل». لكن قد جاء هذا عنه مفسَّرًا أنها بركعتي الفجر. قال الشعبي: سألت عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل، فقالا: «ثلاث عشرة، منها ثمان، ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر (¬٣)» (¬٤).
وفي «الصحيحين» (¬٥) عن كُرَيب عنه في قصَّة مبيته عند خالته ميمونة بنت الحارث أنه ﷺ صلَّى ثلاث عشرة ركعةً، ثم نام حتى نفخ. فلما تبيَّن له الفجر صلَّى ركعتين خفيفتين. وفي لفظ (¬٦): «فصلَّى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر. ثم اضطجع حتى جاء المؤذِّن، فقام، فصلَّى ركعتين خفيفتين. ثم خرج، فصلَّى الصبح».