قال: فيخرج غلمان الأنبياء بمنابر من نور، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسيَّ من ياقوت، فإذا وُضِعت لهم وأخذ القومُ مجالسهم بعث الله عليهم ريحًا تُدعى «المثيرة» تثير (¬١) ذلك المسك، وتُدخلِه من تحت ثيابهم، وتُخرِجه في وجوههم وأشعارهم. تلك الريح أعلَمُ كيف تصنع بذلك المسك من امرأة أحدكم لو دُفع إليها كلُّ طيبٍ على وجه الأرض.
قال: ثم يوحي الله ﵎ إلى حملة عرشه: ضعوه بين أظهرهم. فيكون أول ما يسمعون منه: إليَّ يا عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني، وصدَّقوا برسلي، واتَّبعوا أمري. سَلُوا، فهذا يوم المزيد. فيُجْمِعون كلمةً (¬٢) واحدة: رضينا (¬٣) عنك، فارضَ عنَّا. فيرجع الله إليهم: أن يا أهل الجنة، إنِّي لو لم أرضَ عنكم لم أُسْكِنكم داري، فسلوني، فهذا يوم المزيد. فيجتمعون على كلمة واحدة: ربَّنا، وجهَك ننظر إليه. فيكشف تلك الحُجُب فيتجلَّى لهم ﷿، فيغشاهم من نوره شيءٌ لولا أنه (¬٤) قضى أن (¬٥) لا يحترقوا لاحترقوا لما يغشاهم من نوره.
ثم يقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم. فيرجعون إلى منازلهم، وقد أعطى