مجرَّدةً عن الاقتران (¬١) بالغُدوِّ. قال (¬٢) الأزهري في «التهذيب» (¬٣): سمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السَّير كلَّ وقت. تقول: راح القوم، إذا ساروا وغدَوا. ويقول أحدهم لصاحبه: تروَّحْ. ويخاطب أصحابه، فيقول: رُوحوا أي سيروا. ويقول الآخر: ألا تروحون؟ ونحو ذلك ما جاء في الأخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المضيِّ إلى الجمعة والخفَّة إليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي (¬٤).
وأما لفظ التهجير والهجير (¬٥) والمهجِّر فمن الهَجْر (¬٦) والهاجرة. قال الجوهري (¬٧): هي نصف النهار عند اشتداد الحرِّ. تقول منه: هجَّر النَّهارُ. قال امرؤ القيس (¬٨):
فدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عنها بجَسْرةٍ ... ذَمُولٍ إذا صام النَّهارُ وهجَّرا