وقد (¬١) ذكر أبو سعيد الخُدريُّ (¬٢) أنه ﷺ كان يخرج يوم العيد، فيصلِّي بالناس ركعتين, ثم يسلِّم، فيقف على راحلته، فيستقبل الناسَ وهم (¬٣) جلوس، فيقول: «تصدَّقوا»، فأكثرُ مَن يتصدَّق النساءُ بالقرط والخاتم والشيء. فإن كانت له حاجةٌ يريد أن يبعث بعثًا يذكُره لهم, وإلَّا انصرف.
وقد كان يقع لي أنّ هذا وهم، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ إنما كان يخرج إلى العيد ماشيًا, والعنَزةُ بين يديه، وإنما خطب على راحلته يومَ النَّحر بمنًى، إلى أن رأيت بقيَّ بن مخلد الحافظ قد ذكر هذا الحديث في «مسنده» (¬٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا داود بن قيس، ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخُدري قال: كان رسول الله ﷺ يخرج يوم العيد ويوم الفطر (¬٥)، فيصلِّي بالناس تينك الركعتين (¬٦)، ثم