ورخَّص لهم إذا وقع العيدُ يوم الجمعة أن يجتزئوا بصلاة العيد عن حضور الجمعة (¬١).
وكان ﷺ يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في أخرى (¬٢)، فقيل: ليسلِّم على أهل الطريقين، وقيل: لينال بركته الفريقان (¬٣)، وقيل: ليقضي حاجةَ من له حاجة منهما، وقيل: ليُظهِر شعائرَ الإسلام في سائر الفِجاج والطرق. وقيل: ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزَّةَ الإسلام وأهله وقيامَ شعائره. وقيل: لتكثر شهادة البقاع له، فإنَّ الذاهب إلى المسجد أو المصلَّى إحدى خطوتيه ترفع درجةً، والأخرى تحُطُّ خطيئةً، حتَّى يرجع إلى منزله. وقيل ــ وهو الأصح ــ: إنَّه (¬٤) لذلك كلِّه ولغيره من الحِكم التي لا يخلو فعلُه عنها.
وروي عنه أنه كان يكبِّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد» (¬٥).