أيام فقط. فلم يكن عثمان ليقيم بها، وقد منع النبيُّ ﷺ من ذلك، وإنما رخَّص فيها ثلاثًا. وذلك لأنهم تركوها لله، وما تُرِك لله فإنَّه لا يُعادُ فيه ولا يُسترجَع. ولهذا منع النبي ﷺ من شراء (¬١) المتصدِّق لصدقته، وقال لعمر: «لا تشترِها (¬٢) ولا تعُدْ في صدقتك» (¬٣)، فجعله عائدًا في صدقته مع أخذها بالثمن.
التأويل السادس: أنه كان قد تأهَّل بمنًى، والمسافر إذا أقام في موضع وتزوَّج فيه (¬٤)، أو كان له به زوجة= أتمَّ. وروي في ذلك حديث مرفوع عن النبي ﷺ، فروى عكرمة بن إبراهيم الأزدي (¬٥)، عن ابن أبي ذُباب، عن أبيه قال: صلّى عثمان بأهل منًى أربعًا، وقال: أيها الناس، لما قدِمتُ تأهَّلت بها، وإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا تأهَّل الرجل ببلدٍ فليصلِّ به صلاةَ مقيم». رواه الإمام أحمد في «مسنده» وعبد الله بن الزبير الحميدي في «مسنده» (¬٦) أيضًا.