دعَوه، فحضر تجهيزه وغسله وتكفينه. ثم رأوا أنَّ ذلك يشقُّ عليه، فكانوا هم يجهِّزون ميتهم، ويحملونه إليه ﷺ على سريره، فيصلِّي عليه خارج المسجد.
ولم يكن من هديه الراتب: الصلاة عليه في المسجد، وإنما كان يصلِّي على الجنائز (¬١) خارج المسجد. وربما كان يصلِّي أحيانًا على الميِّت في المسجد، كما صلَّى على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد (¬٢)، ولكن لم يكن ذلك سنَّته وعادته.
وقد روى أبو داود في «سننه» (¬٣) من حديث صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلَّى على جنازة في المسجد فلا شيء له». وقد اختُلِف في لفظ الحديث، فقال الخطيب في روايته لكتاب «السنن» (¬٤): في الأصل: «فلا شيء عليه»، وغيره يرويه «فلا شيء له» (¬٥).