ولكن إبراهيم بن مسلم الهجَري ضعَّفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم. وحديثه هذا قد رواه الشافعي في «كتاب حرملة» (¬١) عن سفيان عنه، وقال: كبَّر عليها أربعًا، ثم قام ساعةً، فسبَّح به القوم، فسلَّم. ثم قال: كنتم ترون أنِّي أزيد على أربع، وقد رأيت النبي ﷺ كبَّر أربعًا. ولم يقل: عن يمينه وعن شماله (¬٢). ورواه ابن ماجه (¬٣) من حديث المحاربي عنه كذلك ولم يقل: عن يمينه وعن شماله. وذكرُ السلام عن يمينه وعن شماله انفرد بها (¬٤) شريك عنه (¬٥). قال البيهقي (¬٦): ثم عزاه إلى النبي ﷺ في التكبير فقط, أو في التكبير وغيره.
قلت: والمعروف عن ابن أبي أوفى خلاف ذلك: أنه كان يسلِّم واحدةً. ذكره الإمام أحمد عنه. قال أحمد بن القاسم (¬٧): قيل لأبي عبد الله: أتعرف عن أحد من الصحابة أنه كان يسلِّم تسليمتين على الجنازة (¬٨)؟ قال: لا،