عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس (¬١). قال البخاري (¬٢): لا يتابع عليه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٣): الصواب أنَّ الغائب إن مات ببلد لم يصلَّ عليه فيه صُلِّي عليه صلاة الغائب، كما صلَّى النبي ﷺ على النجاشي لأنه مات بين الكفار، فلم يصلَّ عليه. وإن صُلِّي عليه حيث مات لم يصلَّ عليه صلاة الغائب، لأنَّ الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه. والنبيُّ ﷺ صلَّى على الغائب، وترك. وفعلُه سنَّة (¬٤)، وتركُه سنَّة. وهذا له موضع، وهذا له موضع. والله أعلم.
فالأقوال الثلاثة في مذهب أحمد، وأصحُّها هذا التفصيل. والمشهور عند أصحابه الصلاة عليه مطلقًا (¬٥).
فصل
وصحَّ عنه ﷺ أنه قام للجنازة لما مرَّت به، وأمَر بالقيام لها (¬٦). وصحَّ