والإشراك به، والإقسامَ على الله به، وسؤاله الحوائج، والاستغاثة به، والتوجُّهَ إليه؛ بعكس (¬١) هديه ﷺ فإنَّه هديُ توحيد وإحسان إلى الميِّت، وهديُ هؤلاء هديُ (¬٢) شرك وإساءة إلى نفوسهم وإلى الميت. وهم ثلاثة أقسام: إما أن يدعوا الميِّتَ، أو يدعون به، أو يدعون (¬٣) عنده ويرون الدعاء عنده أوجب وأولى من الدعاء في المساجد. ومن تأمَّل هديَ رسول الله ﷺ وأصحابه تبيَّن له الفرق بين الأمرين. وبالله التوفيق.
فصل
وكان من هديه تعزية أهل الميت. ولم يكن من هديه أن يُجتمَع للعَزاء (¬٤)، ويُقرأ له القرآن لا عند القبر ولا غيره. وكلُّ هذا بدعة حادثة بعده مكروهة.
وكان من هديه: السكونُ، والرِّضى بقضاء الله، والحمدُ لله (¬٥)، والاسترجاع (¬٦). وبرِئ ممن خرَق لأجل المصيبة ثيابه، أو رفع صوته