أحمالِ إبل العرب، وللغنم أربعين شاةً، وللبقر ثلاثين بقرةً، وللإبل خمسًا. لكن لما كان نصابها لا يحتمل المواساة من جنسه (¬١) أوجب فيها شاةً، فإذا تكرَّرت الخمس خمسَ مرات وصارت خمسًا وعشرين، احتملَ نصابها واحدًا منها، فكان هو الواجب.
ثم إنه (¬٢) قدَّرَ سِنَّ هذا الواجب في الزيادة والنقصان بحسب كثرة الإبل وقلتها: من ابن مَخاض، وبنت مَخاض، وفوقه ابن لَبون، وبنت لَبون، وفوقه الحِقُّ والحِقَّة، وفوقه الجَذَع والجَذَعة (¬٣)، وكلما كثرت الإبل زاد السنُّ، إلى أن يصل السنُّ إلى منتهاه، فحينئذٍ جعل زيادة عدد الواجب في مقابلة زيادة عدد المال (¬٤).
فاقتضت حكمتُه أن جعل في الأموال قدرًا يحتمل المواساة، ولا يُجْحِف بها، ويكفي المساكينَ، ولا يحتاجون معه إلى شيء، ففرض في أموال الأغنياء ما يكفي الفقراءَ، فوقع الظلم من الطائفتين: الغنيُّ بمنْعِه (¬٥) ما