Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 30

  1. فصول في هديه في العبادات
  2. فصل في هديه ﷺ في الصدقة والزكاة
  3. فصل في أسباب شرح الصدر، وحصولها على الكمال له ﷺ -

فهما محبَّتان: محبةٌ هي جنّة الدنيا، وسرورُ النفس (¬١)، ولذة القلب، ونعيم الروح وغذاؤها ودواؤها، بل حياتها وقُرَّةُ عينها، وهي محبَّةُ الله وحدَه بكلِّ القلب، وانجذابِ قُوى الميل والإرادة والمحبة كلِّها إليه. ومحبةٌ هي عذاب الروح، وغَمُّ النفس، وسجنُ القلب، وضِيق الصَّدر، وهي سبب الألم والنكد والعناء وهي محبة ما سواه سبحانه.

ومن أسباب شَرْح الصدر: دوامُ ذكره على كلِّ حالٍ وفي كلِّ موطنٍ، فللذِّكر تأثيرٌ عجيب في انشراحِ الصدر ونعيمِ القلب، وللغفلة تأثير عجيب في ضِيْقه وحَبْسِه وعذابِه.

ومنها: الإحسان إلى الخلق، ونفْعُهم بما يمكنه من المال والجاه، والنفع بالبدن وأنواع الإحسان، فإن الكريم المحسن أشرحُ النَّاس صدرًا وأطيبُهم نفسًا وأنعمُهم قلبًا، والبخيل الذي ليس فيه إحسانٌ أضيقُ الناس صدرًا وأنكدُهم عيشًا وأعظمُهم غمًّا وهمًّا. وقد ضربَ رسول الله ﷺ (¬٢) مثلَ البخيل والمتصدِّق (¬٣) كمثل رجلين عليهما جُبَّتانِ (¬٤) من حديدٍ، كلَّما هَمَّ (¬٥) المتصدِّق بصدقةٍ اتسعتْ عليه وانبسطتْ، حتى تُجِنَّ بَنَانَه (¬٦) وتُعفِّيَ أثرَه، وكلَّما هَمَّ البخيل بالصدقة لزِمتْ كلُّ حَلْقةٍ مكانَها، ولم تتَّسعْ عليه.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 30 (SanadKitab #197, hlm. urut 859)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.