من هذا اللَّفظ أنَّ الفطر لأجل القتال.
وأمَّا إذا تجرَّد السَّفر عن الجهاد فكان ﷺ يقول في الفطر: «إنه رخصةٌ من اللَّه، فمن أخذ بها فحسنٌ، ومن أحبَّ أن يصوم فلا جُناحَ عليه» (¬١).
فصل
وسافر رسول الله ﷺ في رمضان في أعظم الغزوات وأجلِّها في غزاة بدرٍ وفي غزاة الفتح. قال عمر بن الخطَّاب: «غزونا مع رسول الله ﷺ في رمضان غزوتين: يوم بدرٍ والفتح، فأفطرنا فيهما» (¬٢).
وأمَّا ما رواه الدَّارقطني وغيره (¬٣) عن عائشة قالت: «خرجتُ مع رسول الله ﷺ في عمرةٍ في رمضان ... » الحديث= فغلطٌ (¬٤) إمَّا عليها وهو الأظهر، أو منها وأصابها فيه (¬٥) ما أصاب ابنَ عمر في قوله: اعتمر رسول الله ﷺ في رجبٍ، فقالت: «يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر رسول الله ﷺ إلا وهو