ورواه أبو داود والنَّسائي عن شَريك عن زُمَيل (¬١) مولى عروة، عن عروة، عن عائشة موصولًا. وقال النَّسائي (¬٢): زُمَيل ليس بالمشهور. وقال البخاريُّ (¬٣): لا يُعرف لزُمَيل سماعٌ من عروة، ولا لشريك (¬٤) من زُميل، ولا تقوم به الحجَّة.
وكان ﷺ إذا كان صائمًا ونزل على قومٍ أتمَّ صيامه ولم يفطر، كما دخل على أم سُليم، فأتتْه بتمرٍ وسَمْنٍ، فقال: «أعيدوا سَمْنَكم في سِقائه، وتمرَكم في وعائه، فإنِّي صائمٌ» (¬٥). ولكنَّ أم سليم كانت عنده بمنزلة أهل بيته، وقد ثبت عنه في «الصَّحيح» (¬٦): «إذا دُعي أحدكم إلى طعامٍ وهو صائمٌ فليقل: إنِّي صائمٌ».
وأمَّا الحديث الذي رواه ابن ماجه والتِّرمذيُّ (¬٧) عن عائشة ترفعه: «مَن نزلَ على قومٍ فلا يصومنَّ تطوُّعًا إلا بإذنهم» = فقال الترمذي (¬٨): هذا حديث منكرٌ، لا نعرف أحدًا من الثِّقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة.